ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٠ - الحديث ١٦
خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَ لَوْ رَدَّدْتَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ.
وَ مَا أَشْبَهَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِإِجْمَاعِ الطَّائِفَةِ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَا وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٦]
١٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ وَ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ التَّثْوِيبِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ مَا نَعْرِفُهُ
و ليس في الخبر أنه عليه السلام قال ذلك في الأذان، فيمكن أن يكون
قاله لتنبيه النائمين، و على أي حال الظاهر أنه للتقية. الحديث السادس عشر:
و المراد ب" التثويب" أما قول" الصلاة خير من النوم" فالمراد بقوله" بين الأذان و الإقامة" بين فصولهما، أو تكرير الحيعلتين بينهما، كما قيل في معناه.
و على التقديرين قوله عليه السلام" لا نعرفه" ينفي شرعيتهما، لأنه لو كان سنة لكان عليه السلام يعرفه.
و لا خلاف في إباحة التثويب بالمعنى الأول في حال التقية. و أما في غيرها، فقال ابن إدريس و ابن حمزة بالتحريم، و هو ظاهر الشيخ في النهاية [١]. و قال الشيخ في المبسوط[٢] و المرتضى: بالكراهة. و قال ابن الجنيد. لا بأس به في أذان الفجر خاصة.
[١]النهاية ص ٦٧.
[٢]المبسوط ١/ ٩٥.